العلامة الحلي
137
تحرير الأحكام
أُمرت بالتوكيل ، فإن توجّهت اليمين عليها بعث الحاكم أميناً معه شاهدان فاستحلفها ، وإن أقرّت شهدا عليها . ويجوز أن يبعث الحاكم إلى منزلها من يقضي بينهما ، فإن اعترفت للمدّعي أنّها خصمه ، حكم بينهما ، وإن أنكرت طلب شاهدين من أنسابهما يشهدان أنّها المدّعى عليها ، ثمّ يحكم بينهما من وراء السّتر ، فإن لم تكن [ له ] بيّنة التحفت بجلباب وأُخرجت من وراء الستر . وإن كان المدّعي عليه غائباً في غير ولايته ، لم يكن له أن يعدي عليه ، وله الحكم عليه . وإن كان في ولايته وله في بلده خليفة ، أثبت الحقّ عنده ، وكتب به إلى خليفته ، ولم يحضره . وإن لم تكن هناك بيّنةٌ نفذه إلى خليفته ، ليحكم بينه وبين خصمه ، وإن لم يكن لهُ خليفة ، وكان فيه من يصلح للقضاء ، أذن له في الحكم بينهما ، وإن لم يكن له فيه من يصلح للقضاء ، طولب بتحرير الدّعوى ، لاحتمال ادّعاء ما ليس بحقٍّ ، كالشفعة للجار ، فيلزمه المشقّة بالإحضار بغير حق بخلاف الحاضر في البلد ، فإذا حرّر الدّعوى طلب خصمه بعدت المسافة أو قربت . ولو كان حاضراً واختفى ، نادى رسولُ الحاكم ثلاثاً أنّه إن لم يحضر ختم على بابه ، ويجمع أهل محلّته وأشهدهم على أعذاره ، فإن لم يحضر ، وسأل المدّعي خَتْمَ بابِهِ ختمها ، فإن لم يحضر حكم عليه ، كما يحكم على الغائب .